عمر بن يوسف ابن رسول

44

طرفة الأصحاب في معرفة الأنساب

[ آدم وأولاده ] اعلم وفّقك اللّه أن ابن واضح ذكر في مقدمة كتابه « 1 » أنّ آدم عليه السّلام كان خليفة اللّه في أرضه ، فلمّا حضرته الوفاة أوصى إلى ولده شيت فقام بالأمر من بعده ، فلمّا حضرته الوفاة « 2 » أوصى إلى ولده أنوش فقام بالأمر من بعده ، فلمّا حضرته الوفاة أوصى إلى ولده قينان فقام بالأمر من بعده ، فلما حضرته الوفاة أوصى إلى ولده مهلائيل فقام بالأمر من بعده ، فلما حضرته الوفاة أوصى إلى ولده يرد فولد ليرد النبيّ إدريس على تمام الألف الأولى ، وأوصى إدريس إلى متّوشلخ ، وفي زمن متّوشلخ تمت الألف الثانية وانتقل الأمر إلى ولده لمك ، ثم انتقل الأمر من لمك إلى نوح عليه السّلام ، فكثرت المعاصي في زمن نوح عليه السّلام وأمرهم بالطاعة ، فأجابه قوم وعصاه آخرون ، فأغرقهم اللّه تعالى بالطوفان ، ولم يبق ممّن على الأرض إلا ولد نوح عليه السّلام ، [ نوح وأولاده ] وهم ثلاثة : سام وحام ويافث ، ولمّا حضرت نوحا الوفاة قسم البلاد بين أولاده ، فجعل لسام وسط الأرض والحرم وما حوله واليمن وحضرموت إلى عمان إلى البحرين إلى عالج ويبرين ووبار والدهناء ، وجعل لحام أرض المغرب والسواحل ، وجعل ليافث مشرق الأرض جميعها ، فولد حام : كوش وكنعان والنوبة والزنج والحبشة « 3 » والقبط . وذكر ابن الأثير « 4 » أن من ولد حام مصرائيم وقوطا ومنهم نمرود ، وقيل إنه من ولد سام وأن البربر في بعض الروايات من أولاد حام . وقال صاحب كتاب العقد « 5 » : إن ولد حام السودان والبربر والقبط ،

--> ( 1 ) تاريخ ابن واضح ، ليدن 1883 ، ج 1 ص 4 . ( 2 ) « ب ، ل » : حضرت وفاة شيث . ( 3 ) في الأصل : والزنج والحبشة وكنعان والنوبة . ( 4 ) الكامل في التاريخ ، ليدن 1866 - 1876 . ج 1 ص 58 . ( 5 ) العقد الفريد تأليف ابن عبد ربه ، مصر 1305 . ج 2 ص 57 .